أسئلة شائعة عن المخدرات

ما هو الإدمان على المخدرات؟

الإدمان على المخدرات هو مرض نفسي معقد،  كثيراً ما  يستعصي على العلاج. وهو يعكس حاجة قصوى إلى  الاستمرار في تعاطي المخدرات والبحث عنها حتى وإنْ كان ذلك يؤدي إلى نتائج تدمر الحياة. ينجم الإدمان عن تغيّرات دماغية تتولد من تعاطي المخدرات و تشمل دوائر متعددة في الدماغ، بما فيها تلك المسؤولة عن التحكم بالنفْس وسلوكيات أخرى.

الإدمان على المخدرات قابل للعلاج غالباً باستعمال الأدوية (بالنسبة لبعض أنواع الإدمان) إلى جانب العلاجات النفسية السلوكية. إلا أن الانتكاسات شائعة وقد تحصل حتى بعد مرور وقتٍ طويلٍ على الامتناع عن التعاطي. وهذا يؤكد الحاجة إلى الدعم والعناية طويلي الأمد. الانتكاسة لا تعني فشل العلاج، بل يجب أن تحثّ على الالتزام بالعلاج أو تعديله.

هل تنجح الوقاية؟

إن هذا يتوقف على المقصود ب"النجاح"! لا شك أن مساعي الوقاية تصنع فرقاً في حياة الشباب على مستويات مختلفة. ويجب التوجه نحو  مبادرة للوقاية تراعي الأهداف الموضوعة لعمل وقائي محدد  مع المجموعة التي صُممت المبادرة لها. كما أنه من الصعب جداً إظهار استجابة من نوع "السبب والنتيجة". فنحن هنا بصدد معالجة مسألة معقدة ليس من المتوقع أن تكون حلولها مبسّطة أو من نوع  أبيض أو أسود. ثمة مناطق رمادية كثيرة لابد من معالجتها في العمل الوقائي.

إن محاولة إظهار  أننا أنجزنا عملاً  "لا يحصل" أمر بالغ الصعوبة. ويمكن المقارنة هنا بجهود الوقاية من حوادث السير. فالحوادث ستقع لا محال، لكننا نؤمن أنه بدون الاستثمار في إجراءات الأمان والوقاية فإن الحوادث التي ستقع ستكون أكثر بكثير.

هناك  أيضا حاجة متزايدة إلى التركيز على تقييم النشاط  للتأكد من أن جهود الوقاية قد حققت غاياتها ونتائجها المنشودة. وعلينا أن نقيّم أيضاَ العملية المستخدمة  وذلك حتى نتعلم ما "ينجح" وما "لا ينجح" في ما نحاول أن نقوم به، فهذا سيزيد من إدراك أهمية الممارسات الفضلى المستندة إلى الأدلة الميدانية. وهناك حاجة إلى  تعميم كل ذلك ونشره بحيث يتاح للآخرين تكييفه والبناء عليه بدلاً من هدر  الوقت والمال في تكرار الجهود السابقة.

المهم هنا أن تكون كل مبادرة وقائية واضحةً في أهدافها ومخرَجاتها المنشودة. وحين  نضع كل المبادرات معاً، في وجود حيزٍ عريض من الأهداف لطيف عريض من المجموعات المستهدفة، نكون قد وضعنا الأساس الفاعل لتحقيق النجاح النهائي في الوقاية من استعمال المخدرات وتعزيز صحة وعافية الأطفال والشباب.

 

ما الذي ينبغي على برامج الوقاية أن تسعى إلى القيام به وانجازه؟

يتمثل الهدف النهائي لبرامج الوقاية في المساهمة في الوصول إلى عالم لا يشعر فيه الشباب والأطفال، خصوصاً، بالحاجة إلى اللجوء إلى تعاطي المخدرات كجزء من سلوكهم الحياتي. لذا على برامج الوقاية أن تعالج العوامل التي تحث الناس على اللجوء  إلى المخدرات. وتدور البرامج حول تمكين الناس من اتخاذ الخيارات المبنية على المعرفة والتي تعزز صحتهم وعافيتهم وصحة وعافية الآخرين.

هل يمكن أن ننتصر يوماً ما في "الحرب على المخدرات"؟

قد يقول البعض بأن استخدام تعبير "الحرب" هنا  ليس مفيدا. وقد يشيرون إلى أن المخدرات هي واقع بالنسبة إلى معظم الناس، وأن ما علينا أن نفعل هو التركيز على تمكين الناس من العيش والعمل بطريقة صحية ومناسبة  في إطار مجتمع كانت المخدرات موجودة فيه، وستبقى موجودة.

هل للإعلام تأثير على تعاطي المخدرات؟

يتوقف الأمر على ما نقصده بكلمة "تأثير". فالأبحاث تظهر أن الحملات الإعلامية قد تكون مفيدة جداً في رفع مستوى وعي الجمهور بالنسبة لمسألةٍ ما عبر وضعها  على الأجندة السياسية.  لكن قدرة الحملات الإعلامية على تغيير السلوكيات أوالتأثير عليها  تبقى محدودة، كما يمكن أن تكون مكلفة للغاية.  

قد يقول البعض إن وسائل الإعلام تلعب دورا في الترويج لتعاطي المخدرات. والأكيد أن  يتساءل  كثير من الناس:  هل الثقافة الشبابية السائدة هي من صنع وسائل الإعلام أم إنها ليست إلا انعكاساً على مرآة الإعلام؟ هذا هو السؤال الأكبر!

كثيراً ما تقدم وسائل الإعلام نظرة "بديلة" إلى المسائل المتعلقة بالمخدرات، كما أن كثيراً من النجوم المحبوبين لدى الشباب لا يشكلون القدوة الأكثر إيجابية في هذا الصدد. ولكن هل يرى الشباب الواقع على ما هو عليه فعلاً؟ هذا يتوقف على ما يُقدم لهم خلاف ذلك في حياتهم ، وعلى ما إذا كان الإعلام يوفّر لهم التنوع الذي يعكس مساحة واسعة من البدائل.

ما هو الشعور الذي تعطيك إياه المخدرات؟

يتفاوت الشعور عند المتعاطي بحسب نوع المخدرات. قد يقول البعض إنهم يشعرون ببهجة أو استرخاء. لكن، وفي حالات كثيرة، قد تتبع هذه المشاعر أحاسيس أقوى، مثل الاكتئاب، والقلق، والغثيان، والارتباك، وعدم التحكم، والارتياب، والإحساس بالذنب، والشعور بالإحراج،  وأوجاع ما بعد السَّكرة، والوحدة، واشتهاء المزيد من المخدرات. إن الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بهدف التسلية أو لنسيان مشاكلهم قد لا يتعلمون البتة كيف يجدون الاكتفاء حقاَ في حياتهم أو طرقاً للتغلب على المصاعب. وقد يعودون باستمرار إلى المخدرات لأنهم لم يتعلموا طرقاً أخرى تؤدي إلى السعادة.

ما هي الأضرار التي تلحقها المخدرات بدماغ المراهق؟

بعد أن أصبحت هناك تقنيات جديدة لتصوير الدماغ، بدأ العلماء يدرسون  هذه المسألة المهمة ويكتشفون أن لتعاطي المخدرات تأثيراً ضاراً على بنية الدماغ وعمله.

بات هناك الكثير من المعلومات عن تأثير المخدرات على الجسم والدماغ، وكيف يمكن لهذه التأثيرات أن تحوّل تعاطي المخدرات إلى إدمان.

تتراكم الأدلة  الآن على أن الكحول، وربما مخدرات أخرى، تؤثر على عمل الدماغ وتصرفاته في مرحلة المراهقة  بشكل مختلف عنها في  مرحلة الرشد.

وتشير البيانات الأولية إلى اكتشافين: أولهما أن المراهقين  أقل إحساساً بالإشارات الداخلية التي تنذرهم بأنهم مخمورون، مثل الإحساس بالنعاس أو القيام بحركات خرقاء. تساعدنا هذه الإشارات على معرفة أنهم مخمورون وأن عليهم التوقف عن الشرب.

الاكتشاف التمهيدي الآخر يكمن في كون المراهقين أكثر قابليةً للتعرض للضرر من قابلية الراشدين بعد الاستهلاك المتكرر للكحول. فقد أظهرت بعض الدراسات أن هذا الضرر قد يصيب تحديداً "قرن آمون"، وهو المنطقة من الدماغ المتعلقة بالذاكرة والتعلم.

ما هي التأثيرات قصيرة الأمد لتعاطي المخدرات؟

المخدرات هي مواد كيميائية. ويختلف كل مخدر عن الآخر. لكنها إجمالاً تتدخل   في الوظائف الأساسية للجهاز العصبي. وهي تؤثر من خلال التسلل إلى نظام الاتصال في الدماغ وتتدخل في الطريقة الطبيعية التي ترسل بها الخلايا المعلومات، وتستقبلها وتعالجها.  كما يمكن لبعض المخدرات، مثل المرجوانة (أو القنب الهندي أو الحشيشة) والهيرويين، أن تنشّط عصبونات الدماغ لأن تركيباتها الكيميائية تفعل فعل النواقل العصبية الطبيعية الموجودة في الدماغ. هذا التماثل في التركيبة "يخدع" المتلقي ويسمح للمخدرات بأن تلتصق بالخلايا العصبية وتنشطها .

يمكن لمخدرات أخرى، كالأمفيتامينات والكوكايين، أن تجعل  الخلايا العصبية تطلق، بشكل غير عادي، كميات كبيرة من النواقل العصبية الطبيعية أو أن توقف العملية الطبيعية لتدوير هذه الكيميائيات الدماغية، وهي العملية الضرورية لإيقاف الإشارات بين العصبونات.  وينتج عن هذه العرقلة رسالة مضخمة جداً تعطّل في النهاية قنوات التواصل. يمكن وصف الاختلاف في التأثير مثل الفرق بين شخص يهمس في أذنك وآخر يصرخ في مكبر للصوت.

هذا ما يجعل المتعاطي يشعر بإحساس مختلف عن العادة بحيث تختلف طريقة عمل  الإشارات الواصلة  إلى الدماغ والصادرة عنه عن طريقة عملها الطبيعية، فتقود الأشخاص للشعور بأحاسيس غير مألوفة، كالانتشاء مثلا. غير أن هذا قد يؤدي أيضا إلى الهلوسة والقلق وجنون الارتياب وتصرفات خارجة عن السيطرة.  كما يمكنه أيضا أن يؤثر على العضلات وطريقة عملها لأن الإشارات الآتية من الدماغ، والتي تسيطر على الحركة، يمكن أن تتغير. وهذا قد يسبب خللاً وظيفياً في الجهاز التنفسي (الرئتان ) والجهاز أوعية القلب (القلب)، أو قد يؤدي إلى فشلهما أو التوقف عن العمل.
ويمكن للإفراط في تعاطي بعض المواد، مثل الصمغ أو غاز البوتان، أن يسبب الوفاة الفورية. ويمكن للكوكايين وحبوب الإكستازي والميتاْفيتاميْن أن تصيب حتى أصحاب الصحة الجيدة  بنوبةٍ قلبيةٍ مفاجئة.
بالإضافة إلى هذه التأثيرات النفسية  والسلوكية والصحية، تسبب المخدرات أيضاً تأثيرات اجتماعية قد تشمل الكذب على الأصدقاء والعائلة، وخسارة ثقتهم، والأداء الدراسي الضعيف، والانسحاب من النشاطات الأكاديمية والرياضية والاجتماعية، وفقدان السيطرة على النفس، واتخاذ قرارات خاطئة (كالقيادة تحت تأثير الخمر أو المخدرات)، والتعرض للحمل غير المقصود، واللجوء إلى العنف، وتعريض النفس لخطر الوقوع  ضحية العنف، والتخلي عن علاقات صداقة قديمة لتكون برفقة أشخاص يتعاطون المخدرات أيضا.

ما هي تأثيرات تعاطي المخدرات على المدى الطويل؟

تتوقف التأثيرات على نوع المخدر، لكن جميع المخدرات قد يسبب عواقب صحية سيئة قد توصل إلى الإدمان.

 يُعرَّف الإدمان على أنه مرض دماغي مزمن يسبب الانتكاسات ويتميز  بالسعي القسري لتعاطي المخدرات، رغم العواقب الوخيمة. ويعتبر الإدمان مرضاً عقلياً لأن المخدرات تغير بنية الدماغ وطريقة عمله. قد تكون هذه التغيرات الدماغية طويلة الأمد، وقد تقود إلى التصرفات المؤذية التي نراها في الأشخاص الذين يستهلكون المخدرات.

  • يشكو الأفراد الذين يعانون من الإدمان في أغلب الأحيان من مشكلة صحية ملازمة  واحدة أو أكثر، منها الأمراض الرئوية وأمراض الأوعية القلبية،  والسكتة الدماغية والسرطان والاختلال العقلي والبدانة المفرطة.  
  • وقد يجعلهم تعاطي المخدرات أكثر عرضةً للإصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسب (HIV) والتهاب الكبد وأمراض أخرى. ويُظهر التصوير الإشعاعي وتصوير الصدر بالأشعة السينية (أشعة إكس) وفحوصات الدم التأثيرات المدمرة لاستهلاك المخدرات في كل أنحاء الجسم.
  • بالإضافة إلى ذلك، ثمة مخدرات تسمم خلايا الأعصاب وقد تؤذيها أو تدمرها إما في الدماغ أو في الجهاز العصبي  المحيطي.


يحدث بعض هذه التأثيرات عندما تستهلك المخدرات بكميات كبيرة أو لفترة طويلة من الزمن، بيد أن بعضها يحدث بعد تعاطي المخدر مرة واحدة.

فضلاً عن  التأثيرات الصحية المذكورة أعلاه، ينجم عن تعاطي  المخدرات عواقب اجتماعية سلبية  يمكن أن تؤذي الأشخاص جدياً – فيصبحون أشخاصاً لا يُعتمد عليهم، معرضون للنسيان، يكذبون، ويسرقون المال لشراء المخدرات،  بل يمكن أن يمارسوا  العنف على الأشخاص الذين يحبونهم، أحياناً. ويضحي طموحهم الأكبر الوصول إلى النشوة تحت تأثير المخدرات.

هل يمكنك أن تصبح مدمناً إذا تعاطيت من حين إلى آخر فقط؟

لا أحد يستيقظ في الصباح ويقول: "سوف أصبح مدمنا". الإدمان عبارة عن عملية - وليس حدثا منعزلا. معظم الأشخاص الذين يبدؤون بتعاطي المخدرات، فإنهم يتعاطونها بِنيّة تجربتها مرةً واحدةً  أو في بعض المناسبات فحسب. إلا أن المخدرات تؤثر على الدماغ، حتى بمجرد تعاطيها بين الحين والآخر.   فهي تُحدث تغيرات وقد تصبح مدمنا. إن تعاطي  المخدرات تعاطياً ولو "عابراً" يمكن أن يتحول بسرعة إلى تعاط متكرر ومن بعدها إلى تعاط مستمر. لا أحد يعلم متى يحدث "التغيير الكيميائي" في دماغك أو من سيصبح مدمنا.  الأمر يشبه كثيرا لعبة "الروليت الروسية"  فأنت، ببساطة، لن تعرف أبداً. الشيء الوحيد الذي نعرفه، هو أنه إذا كنت لا تتعاطى المخدرات فمن المؤكد أنك لن ًتصبح مدمنا.

ما عدد مرات التعاطي حتى يصبح الفرد مدمنا؟

لا أحد يعرف. إن بنية الشخص الجينية تلعب دوراً في ذلك. لذا  يبدو أن بعض الأشخاص يصبحون مدمنين مباشرةً فيما قد يستغرق الأمر عند غيرهم وقتاً أطول. مازلنا نجهل الكثير عما يجعل هذا الشخص أو ذاك مدمناّ، ولماذا، وبعد كم مرةٍ من  التعرض للمخدرات. نعلم أن كل شخص يختلف عن الآخر، لذا فالموضوع يكاد يشبه لعبة حظ إذا ما اخترتم تعاطي المخدرات. لكن إذا حصل أن تعاطيتم، فكلما أبكرتم بالتوقف كلما زاد احتمال تجنب الإدمان وتلافي حدوث التغيّرات الدماغية المؤذية التي تقودكم إليه.  وهذا ما يقوله الكثير العلم في هذا الصدد: مع تعاطي المخدرات المتكرر، يصبح عمل الدوبامين في الدماغ عملاً غير طبيعي. فالدوبامين يؤثر على أحاسيس السعادة والاندفاع، فيشعر الشخص بالفراغ وانعدام الحيوية والكآبة عندما لا يتعاطى المخدر. من دون المخدرات، تبدو حياة المتعاطي خالية من السعادة والفرح ويحتاج إليها ليعيد الدوبامين إلى مستوياته الطبيعية فحسب. كما أنه يحتاج أحياناً  لكمية أكبر من المخدر لخلق ارتفاع في مستوى الدوبامين، أو "الطوفان"، وهو تأثير يعرف ب"التحمّل".
عند الإفراط في  استهلاك المخدرات، يكون المدمن قد غير طريقة عمل دماغه. فاستهلاك المخدرات الضار والإدمان عليها يوصلان إلى تغيرات طويلة الأمد في الدماغ حيث يفقد المدمنون قدرتهم على السيطرة على تعاطيهم المخدر. فالإدمان على المخدرات هو مرض في حد ذاته.

هل هناك من سبب غير الإدمان الجسدي يجعل الناس يستمرون في تعاطي المخدرات؟

يواظب بعض الأشخاص على تعاطي المخدرات لأنهم يصبحون مدمنين عليها. وهم يريدون المزيد منها، في الواقع، يشعرون بأنهم في حاجة إلى المزيد. في نهاية المطاف،  تصبح محاولة الحصول على المخدرات أهم شيء في حياتهم ، تستهلك وقتهم ومالهم وطاقتهم وتؤذي الناس القريبين منهم.

أما الأشخاص الذين لا يدمنون المخدرات فقد يواصلون تعاطيها لنفس الأسباب التي جعلتهم يبدؤون تعاطيها، من ذلك الشعور بالضجر أو الرغبة في الاندماج في مجموعة معينة، رغم أن  المخدرات لا تساعدهم على ذلك. ولكن، ومهما كان السبب، لابد أن يجد هؤلاء الأشخاص طرقاً صحية وبنّاءة ليكونوا سعداء من دون اللجوء إلى المخدرات. ويمكنهم تحقيق ذلك من خلال إيجاد أصدقاء يشاركونهم اهتماماتهم،  ونشاطات صحية تسعدهم، كما يساعدهم التكلم عن همومهم وإيجاد أصدقاء يستمتعون برفقتهم.

المرجوانة (أو القنب الهندي أو الحشيشة)  هي مجرد نبتة... هل هي حقا بهذه الخطورة؟

نعم، المرجوانة (أو القنب الهندي أو الحشيشة) هي نبتة لكن لها عواقب وخيمة على الصحة، من بينها الإدمان. قد يحاول بعض الأشخاص أو بعض المواقع الالكترونية إقناعك بأنها ليست على ذاك القدر من الخطورة ، إلا أن البحوث العلمية الموثقة برهنت أن الصورة مختلفة تماماً عن ذلك ، إذ تشير إلى أن عدد المراهقين الخاضعين للعلاج بعد تشخيص أولي بالإدمان على المرجوانة أكبر من مجموع عدد المدمنين على  كافة أنواع المخدرات الباقية.  والشباب الذين يتعاطون المرجوانة أسبوعياً يتعرضون لخطر الاكتئاب لاحقاً في الحياة أكثر من غيرهم. كما أن هذا الخطر أكبر لدى الإناث، إذ أن إمكانية التعرض للاكتئاب في سن ال21 لدى الأنثى التي تستهلك المرجوانة أكبر من إمكانية حدوثه عند غير المتعاطين إجمالا. كما أن احتمال إصابة متعاطي المرجوانة بالفصام (الشيزوفرينيا) في حياته اللاحقة أكبر من احتمال إصابة غير المتعاطي.